العلامة المجلسي
142
بحار الأنوار
لها . فقلت : قد قامت الصلاة . فقال : البقاء لامة محمد ( ص ) وعلى رأسها تقوم الساعة ، فلما فرغت من أذاني ناديت بأعلى صوتي حتى أسمعت ما بين لابتي ( 1 ) الجبل ، فقلت : إنسي أم جني ؟ . . قال : فأطلع رأسه من كهف الجبل ، فقال : ما ( 2 ) أنا بجني ولكني إنسي . فقلت له : من أنت يرحمك الله ؟ . قال : أنا وذيب ( 3 ) بن ثملا من حواري عيسى بن مريم عليه السلام ، أشهد أن صاحبكم نبي ، وهو الذي بشر به عيسى بن مريم ، ولقد أردت الوصول إليه فحالت فيما ( 4 ) بيني وبينه فارس وكسرى وأصحابه ، ثم أدخل رأسه في كهف الجبل فركبت دابتي ولحقت بالناس وسعد بن أبي وقاص أميرنا ، فأخبرته بالخبر ، فكتب بذلك إلى عمر بن الخطاب ، فجاء كتاب عمر يقول : ألحق الرجل ، فركب سعد وركبت معه حتى انتهينا إلى الجبل ، فلم نترك كهفا ولا شعبا ولا واديا إلا التمسناه فيه ( 5 ) فلم نقدر عليه ، وحضرت الصلاة فلما فرغت من صلاتي ناديت ( 6 ) بأعلى صوتي : يا صاحب الصوت الحسن والوجه الجميل قد سمعنا منك كلاما حسنا فأخبرنا من أنت يرحمك الله ؟ أقررت بالله ونبيه صلى الله عليه وآله ( 7 ) ، قال : فأطلع رأسه من كهف الجبل فإذا شيخ أبيض الرأس واللحية ، له هامة كأنها رحى ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( 8 ) . قلت ( 9 ) : وعليك السلام ورحمة الله ، من أنت
--> ( 1 ) قال ابن الأثير في النهاية 4 / 274 : اللابة : الحرة ، وهي الأرض ذات الحجارة السود قد ألبستها لكثرتها . ( 2 ) لا توجد : ما ، في ( س ) . ( 3 ) في المصدر : ذريب ، في ( ك ) : وزيب ، وتوجد نسخة فيه : رزيب . ويأتي في متن الخبر أيضا . ( 4 ) لا توجد في كنز الفوائد : فيما . ( 5 ) لا توجد في المصدر : فيه . ( 6 ) لا توجد : ناديت ، في ( ك ) . ( 7 ) في المصدر زيادة : تعالى ووحدانيته . ولا توجد فيه : ونبيه صلى الله عليه وآله . وهناك نسخة : ووفد نبيه . ( 8 ) لا توجد في الكنز : وبركاته . ( 9 ) في ( ك ) : فقلت .